Monday, August 08, 2005

حوارات كئيبة: ويستمر سقوط الأقنعة


أضع هنا الجزء الثاني من ألوان الكآبة، وهو أكثر شخصية وأقل وضوحاً (يعني هي كانت ناقصة!!!)، فعذراً لقاريء لا أمنحه كتاباً مفتوحاً، ففي النشر هنا نوعاً من الأمانة للتاريخ، وقليل من التوبة.

حوارات كئيبة*

لم أتحاور أبداً مع خيالي
فتلك خطيئة قد لا تغفرها أميرتي
أنا لا خيال لي
بل لي نوع من الجنون أو "المسّ"
وكلما اعتنقت كأبتي
جاءني جنوني بحوار جديد
هو أقرب إلى بشارة الملاك لمريم

الحوار الأول ( مع ميم "المسّ" )

- أحتاجك
- نعم، نعم، نحن نحتاج بعضنا البعض. لنزداد اقتراباً إذن
- أنت لم تفهم، أحتاجك أن نبتعد
- نبتعد عن ماذا؟ ليس في الكون غيرنا، ونحن واحد
- هذا بالضبط ما أعنيه، إن لم يمكننا أن نبتعد، فلا معنى لاقترابنا أيضاً
- وكيف نبتعد؟ في الزمان؟ كم يلزمك من الوقت؟
- أقل من لحظة! التاريخ يحكي أنني قد أفقدك في لحظة
- في المكان إذن؟ سأبتعد معنوياً...سأفقد انتمائي
- افعل إذن...(تمر لحظة من الشوق الجارف) ........ ما الذي فعلته بنا؟
- كما اتفقنا...ابتعدت كيما نقترب
- لا أدرك ما يحدث، لقد خنتني
- كان يجب أن أفعل، لنتحرر من الحماس
- لقد تحررنا بالفعل، لكننا صرنا أبعد من مجرد المكان، كان المكان رمزاً للوجود
- أتعنين أن الرمز سقط، فسقط المعنى؟
- وازداد التاريخ شرفاً بحمل اسمينا
- لكنني في حريتي أفتقدك، وإن كنت حراً عاجزاً عن الاحتياج
- عزاؤنا أن الذكرى هي شكل من أشكال اللقاء

الحوار الثاني (مع السين الأولى من "المسّ")

- سعيدة؟
- ربما، لا يمكنني أن أجزم
- لكنني أحتاج أن أعرف
- لماذا؟
- أهذا تساؤل؟؟ ظننت أننا...
- ...؟
- ألا تقولين شيئاً؟
- إن أردت أن تفهم، فلا حاجة لي أن أقول
- فهمت، هيا إذن فلي اشتياق للحياة
- إن أردت الحياة، فلا داعي للكثير من القرارات، ارغب فقط
- كن...
- فيكون.
- لكن هذا مؤلم، أن نكون مجرد "خالق"
- ربما تتمنى أن تكون مخلوقاً
- لأنني أظن أن الحب أسهل بين المخلوقات
- بالتأكيد، نحن نخلق الحب ولا نستمتع به
- إن قبلت ضعفي، وصرت مخلوقاً، أتنضمين إلي؟؟
- لن أعاتبك أبداً، لكنني بالتأكيد لن أذهب معك
- أهو وداع إذن؟ إن لم يكن الأن، ففي الزمن الأقرب!!

الحوار الثالث (مع السين الثانية من "المسّ")

- أجنون لو صرنا معاً؟
- بل جنون أننا لم نكن قبلاً، وجنون أننا لسنا الآن
- ما الذي تراه؟
- أراكِ كيوم يرى غده
- مجرد التفكير في ذلك يمنعني من أن أكون
- لا أملك ألا أكون الفكرة، ومع ذلك تمنيت لو كنا نتاج مصادفة
- أنا أضعف من ذلك
- أعرف، لا أستطيع أن أحملك بقوتي
- لا، ذلك ممنوع، فلسنا بعد لبعضنا
- لكن الشيب قد حل بعمر كأبتي، لم أعد أحتمل هزيمة جديدة
- أجمل ما في الأحلام احتمال انهيارها
- أعرف ذلك، أتمنى أن أعود إلهاً من جديد
- ماذا تعني؟ تنسحب بهذه السرعة
- أخاف من التجربة الأخيرة، أشعر أن كل الحب الذي عرفته البشرية مرهون بنجاح تجسدي
- لست أملك أن أمنعك
- يالَيتكِ تفعلين
- ولكن...
- أعرف، لسنا بعد لبعضنا

* كل الحوارات بين هو وهي بحسب اللون، هو بقى ثابتاً مع الزمن، وهي تغيرت ثلاث مرات

6 comments:

Eman M said...

7a2i2i ra2e3

Socrates said...

بديعة

Anonymous said...

ترى من الذي تغير بالفعل؟

ghandy said...

Anonymous
ده سؤال بريء؟؟
ولا مفروض أستنتج منه أنت مين؟؟

Anonymous said...

لم أتعود أن أسأل بلا هدف... ولكن لا يهم أن تستنتج من أنا.. ربما الأهم أن تجد الإجابة

Anonymous said...

أنت من قررت الوداع..
قررته منذ التقينا..
فلم تر مني سوى حرف تكمل به مس جنونك ..
أنت من قررت الوداع،
فجعلت الذكرى بيننا وداعا ً لا ينتهي